عبد الله الأنصاري الهروي

72

منازل السائرين

الاختيار ، وإسقاط التمييز ولو ادخل النار . - 33 - باب الشكر قال الله عزّ وجلّ : * ( وقَلِيلٌ من عِبادِيَ الشَّكُورُ ) * . الشكر « 1 » اسم لمعرفة النعمة لأنّها السبيل إلى معرفة المنعم . ولهذا المعنى سمّى الله تعالى الإسلام والإيمان في القرآن شكرا . ومعاني الشكر ثلاثة أشياء : معرفة النعمة ، ثمّ قبول النعمة ، ثمّ الثناء بها . وهو أيضا من سبل العامّة . وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى الشكر في المحاب « 2 » . وهذا شكر شاركت المسلمين « 3 » فيه اليهود والنصارى والمجوس . ومن سعة برّ البارئ أنّه عدّه شكرا ، ووعد عليه الزيادة ، وأوجب له المثوبة . والدرجة الثانية الشكر في « 4 » المكاره . وهذا ممّن يستوي عنده الحالات إظهار الرضي ، وممّن يميّز بين الأحوال كظم

--> « 1 » م : الشكور . « 2 » ك : على المحابّ . « 3 » ك : المسلمون . « 4 » ك : على .