عبد الله الأنصاري الهروي

73

منازل السائرين

الشكوى « 1 » ، ورعاية الأدب ، وسلوك مسلك العلم . وهذا الشاكر أوّل من يدعى إلى الجنّة . والدرجة الثالثة أن لا يشهد العبد إلَّا المنعم . فإذا شهد المنعم عبودة استعظم منه النعمة « 2 » ، وإذا شهده حبّا استحلى منه الشّدة ، وإذا شهده تفريدا لم يشهد منه شدّة ولا نعمة « 3 » . - 34 - باب الحياء قال الله عزّ وجلّ : * ( أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الله يَرى ) * . الحياء من أوائل مدارج أهل الخصوص ، يتولَّد من تعظيم منوط بودّ . وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى حياء يتولَّد من علم العبد بنظر الحقّ إليه ، فيجذبه إلى تحمّل المجاهدة ، ويحمله على استقباح الجناية ، ويسكته « 4 » عن الشكوى . والدرجة الثانية حياء يتولَّد من النظر في علم القرب ،

--> « 1 » ك : كظم الغيظ وستر الشكوى . ودر ه ، د : كظم الغيظ والشكوى . « 2 » ب ، ج : النعم . « 3 » ك : نعمة ولا شدة . « 4 » ك : يستكفه .