الميرزا القمي
495
مناهج الأحكام
وأما قول ابن حمزة فقد استدل له العلامة بأنه ناقص ، فلا يليق بهذا المنصب الجليل ( 1 ) . وهو كما ترى . ويكره للمأموم التنفل حال الإقامة على المشهور بين الأصحاب ، لصحيحة عمر بن يزيد أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ، ما حد هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة ، فقال له : إن الناس يختلفون في الإقامة ، قال : المقيم الذي تصلي معه ( 2 ) . ونقل عن الشيخ في النهاية ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) أنهما منعا عن ذلك . ولعل مستندهما أيضا ذلك . وقال في الذكرى : وقد يحمل على ما لو كانت الجماعة واجبة وكان ذلك يؤدي إلى فواتها ( 5 ) . وذلك بعيد . والأولى الحمل على الكراهة ، كما يشير إليه لفظ " لا ينبغي " ويؤيد ذلك استحباب القيام إلى الصلاة عند قول المقيم " قد قامت الصلاة " كما هو المشهور بين الأصحاب ، ويدل عليه رواية معاوية بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا قال المؤذن " قد قامت الصلاة " ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم ولا ينتظروا الإمام . قال : قلت : وإن كان الإمام هو المؤذن ، قال : وإن كان فلا ينتظرونه ويقدموا بعضهم ( 6 ) . وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحناط قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : إذا قال المؤذن " قد قامت الصلاة " أيقوم القوم على أرجلهم أو يجلسون حتى يجئ إمامهم ؟ قال : لا ، بل يقومون على أرجلهم ، فإن جاء
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 670 ب 44 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 . ( 3 ) النهاية : ج 1 ص 354 . ( 4 ) الوسيلة : ص 106 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 278 س 32 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 439 - 440 ب 42 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .