الميرزا القمي

464

مناهج الأحكام

منهاج ويستحب حضور جماعة أهل الخلاف استحبابا مؤكدا ، للأخبار الكثيرة : فروى زيد الشحام في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم ، صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا ، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية ، رحم الله جعفرا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه ، وإذا تركتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية ، فعل الله بجعفر ما كان أسوأ ما يؤدب أصحابه ( 1 ) . وحفص بن البختري في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : يحسب لك إذا دخلت معهم وإن لم تقتد بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به ( 2 ) . وحماد بن عثمان في الصحيح عنه ( عليه السلام ) أنه قال : من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصف الأول ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . ويستحب الصلاة في المنزل أولا ثم الصلاة معهم ، لصحيحة عمر بن يزيد عنه ( عليه السلام ) أنه قال : ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم صلاة تقية وهو متوضئ إلا كتب الله له بها خمسا وعشرين درجة ، فارغبوا في ذلك ( 4 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) أنه قال : ما من عبد يصلي في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلي معهم وهو على وضوء إلا كتب الله له خمسا وعشرين درجة ( 5 ) . وقال له أيضا : إن على بابي مسجدا يكون فيه قوم مخالفون معاندون وهم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 477 ب 75 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 381 ب 5 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 381 ب 5 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 383 ب 6 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 383 ب 6 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .