الميرزا القمي
434
مناهج الأحكام
وإن كانوا هم الذين يوجهونه ( 1 ) . ورواية السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يؤم المقيد المطلقين ، ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ، ولا صاحب التيمم المتوضين ، ولا يؤم الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة ( 2 ) . ورواية ابن مسلم المتقدمة ، وقال في آخرها : وقال الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : لا بأس أن يؤم الأعمى إذا رضوا به ، وكان أكثرهم قراءة وأفقههم ( 3 ) . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنما العمى عمى القلب فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ( 4 ) . روى هذا القدر منها الصدوق أيضا مرسلا ( 5 ) . وصحيحة محمد بن مسلم قال : صلى بنا أبو بصير في طريق مكة ، فقال وهو ساجد - وقد كانت ضلت ناقة لجمالهم - : اللهم رد على فلان ناقته ، قال محمد : فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرته ، فقال : وفعل ؟ قلت : نعم ، قال : فسكت ، قلت : فأعيد الصلاة ؟ قال : لا ( 6 ) . ونقل عن العلامة في النهاية القول بالمنع ( 7 ) ، وعلله في التذكرة بعدم التمكن من تحرز النجاسات ( 8 ) ، وأن الإمامة مرتبة جليلة ، وهو لا يليق . وهو كما ترى . وأما الأعرابي - وهم سكان البادية - فيعم العرب وغيره . وقال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) في شرح الفقيه : المراد بالتعرب سكنى البادية مع الأعراب بعد أن هاجر منهم ( 9 ) ، والظاهر من الأخبار سقوط وجوب الهجرة بعد فتح مكة ، وألحق
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 409 ب 21 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 410 ب 21 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 410 ب 21 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 410 ب 21 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 379 ح 1109 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 973 ب 17 من أبواب السجود ح 1 . ( 7 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 150 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 299 . ( 9 ) روضة المتقين : ج 2 ص 493 .