الميرزا القمي

426

مناهج الأحكام

ويشترط العقل ، فلا يصح إمامة المجنون ، وأما لو كان دوريا فقيل : الظاهر جواز إمامته في حال الإفاقة ، للعمومات . وكرهه العلامة ( 1 ) لنفرة النفس الموجبة لعدم الإقبال إليه ، وقطع بالعدم في موضع آخر ، لعدم الأمن من العروض في الأثناء ، ولجواز عروض الاحتلام حال جنونه من دون شعور . وقد يقال : إن تجويز العروض لا يرتفع تحقق الأهلية ، والتكليف يتبع العلم . وليس ببعيد . وبالجملة : الجواز أظهر في النظر ، والله يعلم . ويشترط الإيمان والعدالة وطهارة المولد بالإجماع ، كما نقله جماعة ، والأخبار بها متظافرة ، ومر تمام الاستدلال ، وتحقيق المقال في صلاة الجمعة . منهاج لا يجوز إمامة المرأة للرجال ، ولا للرجال والنساء معا باتفاق العلماء كافة ، كما قال في المعتبر ( 2 ) ، ونقل الاجماع غيره أيضا ، واستدل عليه في المعتبر بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أخروهن من حيث أخرهن الله ( 3 ) ، ولأنها مأمورة بالحياء والاستتار ، وهو ينافي الإمامة . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في هذا الحكم بعد عدم ثبوت التوظيف فيما هو وظيفة الشارع ، سيما بعد وقوع الاتفاق على خلافه . ولا يجوز أن تؤم للخنثى لاحتمال كونها رجلا ، ولا خنثى بمثله لاحتمال كون الإمام امرأة والمأموم رجلا ، ولا بالرجل بطريق أولى . وأما إمامة الخنثى للمرأة فيرجع إلى جواز إمامة النساء للنساء ، والظاهر أن جواز إمامتها لهن إجماعي بين علمائنا . قال في التذكرة : إنه قول علمائنا أجمع ( 4 ) .

--> ( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 368 س 22 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 438 . ( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 438 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 285 .