الميرزا القمي
427
مناهج الأحكام
وقال في المختلف : المشهور أن المرأة يجوز أن تؤم النساء في الفرائض ، ونقل ابن إدريس عن السيد المرتضى : المنع ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 1 ) انتهى . ولم يظهر من هذه العبارة إلا نسبة المنع في الفرائض إلى السيد ، وأما النوافل فيفهم جوازها من مفهوم هذه العبارة ومما قاله ( رحمه الله ) بعد نقل أخبار التفصيل ، كما سنذكر . وقول السيد لا بأس به ، لصحة الأخبار الدالة عليه ، وضعف الحديثين الأولين ، مع احتمالهما للتفصيل ، وهو جواز إمامة المرأة في النفل دون الفرض ، وأراد بهما رواية سماعة وعبد الله بن بكير الآتيين ، فظهر من العلامة هاهنا نسبة التفصيل إليهما . وهكذا فهمه صاحب المدارك ( 2 ) ( رحمه الله ) أيضا . ونسب في الذخيرة المنع مطلقا إلى السيد والجعفي ، وقال : ونفى عنه البأس المصنف في المختلف ، ونسب التفصيل إلى ابن الجنيد ( 3 ) ، وكلام المفاتيح مشتبه قال : فجاز إمامة المرأة على المشهور خلافا للسيد والإسكافي والجعفي فلم يجوزوا إمامتها مطلقا ، واختاره في المختلف للصحاح : تؤمهن في النافلة أما في المكتوبة فلا ( 4 ) . وبعد ما عرفت ما ذكرنا من المختلف تتنبه ( 5 ) على ما في الكلامين . ويمكن أن يكون كلمة " مطلقا " في المفاتيح قيدا للمنفي لا للنفي ، فيوافق ما فهمناه من المختلف . وبالجملة : وجود الأقوال الثلاثة محتمل . ويدل على المشهور - مضافا إلى الإطلاقات والعمومات - صحيحة علي ابن يقطين عن أبيه عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : بقدر ما تسمع ( 6 ) ، وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) مثله ( 7 ) .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 59 . ( 2 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 352 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : ص 392 س 7 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع : ج 1 ص 160 . ( 5 ) كذا في ظاهر الأصل ، ويحتمل أن تقرأ : سننبه . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 772 ب 31 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 772 ب 31 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .