الميرزا القمي

419

مناهج الأحكام

صارت السماوات كلها مدادا والأشجار أقلاما والثقلان مع الملائكة كتابا لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة ( 1 ) . . . الحديث . وفيها ذكر فضائل كثيرة لصلاة الجماعة . والأخبار في فضيلة الجماعة والتعيير على تاركها أكثر من أن يحصى . وفيها قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجبت هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره ، وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين ، وإلا احرق عليه بيته ( 2 ) . ويدل على التأكد في اليومية - سيما الغداة والعشاء ، مضافا إلى ما سبق - ما رواه الصدوق مرسلا ، قال الصادق ( عليه السلام ) : من صلى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمة الله عز وجل ، ومن ظلمه فإنما يظلم الله ، ومن حقره فإنما يحقر الله عز وجل ( 3 ) . وحسنة زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صلى الصلوات الخمس في جماعة فظنوا به خيرا ( 4 ) . ورواية محمد بن عمارة قال : أرسلت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن الرجل يصلي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته في جماعة ؟ فقال : الصلاة في جماعة أفضل ( 5 ) . ولا بد من حمل ذلك على ما إذا كان الجماعة عددا يكون ثوابه أكثر من مسجد الكوفة ، كما ذكرنا في حديث الخدري .

--> ( 1 ) روض الجنان : ص 362 ، السطر الأخير . ( 2 ) روض الجنان : ص 362 س 27 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 377 ح 1098 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 371 ب 1 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 512 ب 33 من أبواب أحكام المساجد ح 4 .