الميرزا القمي
339
مناهج الأحكام
وخير الشيخ في الخلاف بين هذا وبين التكبير قائما ، ثم نقل رواية معلى بن خنيس عن الصادق ( عليه السلام ) : ان علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان إذا أهوى ساجدا انكب وهو يكبر ، انتهى ملخصا ( 1 ) . والعمل على الأول أفضل ، وربما يحمل الرواية على النافلة . وخالف الصدوق في استحباب الإرغام بالأنف ، وأوجبه نظرا إلى حسنة ابن المغيرة ، قال : أخبرني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) : لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه ( 2 ) ، وموثقة عمار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) : لا تجزى صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين ( 3 ) . ويدفعه ظواهر الأخبار المستفيضة ، وخصوص رواية محمد بن مصادف ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : إنما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود ( 4 ) . والظاهر من استحباب الإرغام هو وضعه على ما يصح السجود عليه ، كما ذكره بعض الأصحاب وإن كان الرغام هو التراب . ويظهر من بعضهم أن السجود على الأنف سنة ، والإرغام سنة على حدة ، والذي ظهر من بعض الأخبار - كالخبرين المتقدمين - هو كونه مما وقع الجبهة عليه ، ويظهر من بعض الأصحاب كفاية مطلق المماسة وإن لم يكن على سبيل الاعتماد . ونسب إلى السيد ( رحمه الله ) اعتبار الطرف الأعلى ( 5 ) ، والأخبار مطلقة ، وعن ابن الجنيد أنه مس الأرض بطرف الأنف وحدبته إذا أمكن ، وذلك للرجل والمرأة . وهذا التفسير آنس بالعرف والعادة . واعلم أن ما ذكرناها من المستحبات في طي الحديثين لا ينحصر دليلها
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 201 س 36 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 955 ب 4 من أبواب السجود ح 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 954 ب 4 من أبواب السجود ح 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 954 ب 4 من أبواب السجود ح 1 . ( 5 ) نسبه إليه المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 213 .