الميرزا القمي

278

مناهج الأحكام

والمغرب بقصاره ( 1 ) . وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : القراءة في الصلاة فيها شئ موقت ؟ قال : لا ، إلا الجمعة يقرأ بالجمعة والمنافقين ، فقلت له : فأي السور يقرأ في الصلوات ؟ قال : أما الظهر والعشاء الآخرة يقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، فأما الظهر والعشاء الآخرة ف‍ " سبح اسم ربك الأعلى " ، و " الشمس وضحيها " ونحوهما ، وأما العصر والمغرب ف‍ " إذا جاء نصر الله " و " والهيكم التكاثر " ونحوهما ، وأما الغداة ف‍ " عم يتساءلون " و " هل أتيك حديث الغاشية " و " لا اقسم بيوم القيامة " و " هل أتى على الانسان حين من الدهر " ( 2 ) . وفي رواية أخرى : في الغداة يقرأ ب‍ " عم وهل أتيك " و " لا اقسم بيوم القيامة " وشبهها ، والظهر ب‍ " سبح اسم ، والشمس ، وهل أتيك " وشبهها ، والمغرب ب‍ " قل هو الله أحد " و " إذا جاء نصر الله " والعشاء بنحو الظهر ، والعصر بنحو المغرب ، وأنه كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يفعل كذا ( 3 ) . وهذان التفصيلان وإن كانا متفاوتان بالنسبة إلى المشهور لكنه ليس بذلك التفاوت ، ولا بأس بذلك كله ، وضعف المستند لا يضر مع الانجبار بالشهرة . وقد روى ابن أذينة في الحسن كالصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث المعراج ما يدل على قراءة التوحيد في الأولى والقدر في الثانية من جميع الفرائض ( 4 ) . وأفتى الصدوق ( 5 ) بالعكس ، معللا بأن القدر سورة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، فيتوسل به إلى الله ، ولأن التوحيد يستجاب أثره الدعاء وهو القنوت ،

--> ( 1 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 160 . ( 2 ) نقلت في الكافي والوسائل بداية الرواية ولم نعثر على تكملتها . ( الكافي : ج 3 ص 313 ح 4 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 788 ب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 787 ب 48 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 760 ب 23 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 307 ح 922 .