الميرزا القمي

228

مناهج الأحكام

الصلاة ، وذكر بعد هذه الصحيحة بعينها أيضا روايات أخر تدل على سائر المذاهب . وقد نسب ذلك إلى حريز بن عبد الله ( 1 ) وأبي الصلاح أيضا ( 2 ) . ويدل عليه صحيحة زرارة أنه قال : لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام ، قلت : فما أقول فيهما ، قال : إن كنت إماما أو وحدك فقل : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله " ثلاث مرات تكمل تسع تسبيحات ، ثم تكبر وتركع ( 3 ) . والثالث : وجوب ما ذكر مع زيادة تكبير في آخره فيكون عشرا ، وهو مختار جماعة ومنهم ابن إدريس ، قال : يجزئ المستعجل أربع ، وغيره عشر ( 4 ) . ولم نقف له على مستند واضح ، ولعله استدل عليه بالصحيحة المتقدمة ، والظاهر أن التكبير المذكور فيها تكبيرة الركوع . والرابع : وجوب العبارة الآتية مرة ، وهو مختار المفيد ( 5 ) وجماعة من المتأخرين على ما قيل ( 6 ) . ويدل عليه صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن يقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ( 7 ) . والخامس : القول بما في صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ( 8 ) .

--> ( 1 ) لا يوجد كتابه نقله عنه ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 219 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 117 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 791 - 792 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 222 . ( 5 ) المقنعة : ص 113 . ( 6 ) منهم العلامة في قواعد الأحكام : ج 1 ص 273 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : ج 1 ص 595 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 782 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 793 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 .