الميرزا القمي
229
مناهج الأحكام
والسادس : الذي يقال مكان القراءة تحميد وتسبيح وتكبير يقدم ما شاء . وظاهره الاجتزاء بمطلق الذكر ، فلا مانع على هذا من العمل بكل ما ذكر ، بل وبغيره أيضا . ويدل عليه صحيحة عبيد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء ( 1 ) . وفي رواية علي بن حنظلة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهما سواء ، قال : قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : هما والله سواء ، إن شئت سبحت ، وإن شئت قرأت ( 2 ) . والأخبار من هذا القبيل بحد الاستفاضة . ويظهر من العلامة في المنتهى حيث قال : الأقرب عدم وجوب الاستغفار ( 3 ) وجود القول به . وربما أجيب عنه بجعل الواو بمعنى " حتى " مثل قولهم : تحتمي عن النهم وتصح وتعبد الله وتكون حرا أي : حتى تصح وتكون حرا يعني أن التسبيحات موجب لمغفرة الذنوب . وكلاهما بعيدان سيما الأخير . السابع : التخيير بين العمل بصحيحة زرارة وصحيحة الحلبي وصحيحة عبيد ورواية علي بن حنظلة ، لكنه يرجع إلى التخيير بين المطلق والمقيد ، وهو مختار المعتبر ( 4 ) ولكنه جعل العمل على المتضمنة للأربعة ، وتكريره ثلاث مرات . وربما يستند القول بالاكتفاء بثلاث تسبيحات إلى أبي الصلاح ( 5 ) ، ويدل عليه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 781 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 781 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 275 . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 190 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 118 .