الميرزا القمي
217
مناهج الأحكام
وقال الشهيد في الذكرى قد ورد الدعاء بذلك بعد السادسة ( 1 ) ولم أقف على غير هذه الرواية . فإن كان غرضه أنه هو ما قبل تكبيرة الإحرام وأنها هي السابعة فلها وجه لو سلمنا كونها هي ، وإلا فلا بد من ملاحظة المأخذ . وقال أيضا : وورد أيضا يقول بعد السابعة : رب اجعلني مقيم الصلاة . . . إلى آخره ( 2 ) . وما يظهر من كلام الفقهاء أن دعاء التوجه إنما هو قبل القراءة وبعد تكبيرة الإحرام ، فهو لا يساوق الحسن المتقدم مع القول بأنها تدل على كونها هي الأول ، وبدونه فلا منافاة لكن التزام ذلك لا يتم إلا بجعل السابعة هي الفريضة . وأما ما يستفاد من الأخبار أنه لا بد أن يكون دعاء التوجه بعد الدخول في الصلاة فهو تمام لو قلنا بكون الأولى تكبيرة الافتتاح ، وعملنا بالحسن المتقدم أيضا ، ولكن تقديم التوجه على سائر الأدعية والتكبيرات محل إشكال وإن قلنا بأن الأول تكبيرة الافتتاح أيضا لمخالفته ما أفاده الحسن في موضع الدعاء . والذي يترجح أفضليته في النظر هو جعل السابعة هي تكبيرة الإحرام ، والعمل في الأدعية بمقتضى حسنة الحلبي ( 3 ) ، مع جواز زيادة الدعاءين بعد السادسة ، ووصل دعاء فلاح السائل بالسابعة ( 4 ) . ثم إن العلامة المجلسي وفاقا لوالده ( رحمهما الله ) مال إلى أن المصلي مخير بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس وسبع ، ومع اختيار كل منها يكون الجميع فردا للواجب المخير كما قيل في تسبيحات الركوع والسجود ، لظهوره عن أكثر الأخبار بل بعضها كالصريح في ذلك ( 5 ) . ولعله أراد بذلك البعض مثل رواية أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 179 س 32 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 179 س 33 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 723 ب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 . ( 4 ) فلاح السائل : ص 155 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 357 .