الميرزا القمي
113
مناهج الأحكام
مع العقب ، ففي الصحاح الاكتفاء بالدرع والمقنعة ( 1 ) ، وبه والملحفة ( 2 ) ، وغير ذلك . والاستدلال للقول الثاني بأن بدن المرأة عورة ، فيجب ستره مصادرة فيما نحن فيه ، وفي غيره لا يفيد . وتمسك ابن الجنيد ببعض الروايات مردود ، لمعارضتها بما هو أقوى منها . وأما الشعر فربما يقال : إنه لا يظهر من الأخبار وجوب سترها ، فيكتفى بالقدر اليقيني . ويمكن أن يقال : صحيحة زرارة - قال : درع وملحفة تنشرها على رأسها ، وتجلل بها ( 3 ) - تدل على ذلك ، إذ التجليل التعميم والتطبيق ، سيما مع ملاحظة الأصول . واستدل عليه الشهيد ( رحمه الله ) برواية فضيل في صلاة فاطمة ( عليها السلام ) " وليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها " ( 4 ) . وهي مع سلامتها في دلالتها تأمل . والأمة والصبية تصليان مكشوفة الرأس ، للإجماع من العلماء ، إلا من بعض العامة ، نقله غير واحد من أصحابنا ( 5 ) ، وللنصوص المستفيضة ، منها الصحاح ( 6 ) . وقيل : يستحب الستر لهما ( 7 ) ، ولا دليل له ، بل يمكن القول باستحباب الكشف في الإماء ، كما يستفاد من النصوص ، ليتميزن عن الحرائر . وإطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يعطي عدم التفرقة بين القن والمدبرة ، والمكاتبة المشروطة أو المطلقة التي لم يؤد شيئا ، وأم الولد . والصحيح ناطق بأكثرها ( 8 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 281 ب 21 من أبواب لباس المصلي ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 294 ب 28 من أبواب لباس المصلي ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 295 ب 28 من أبواب لباس المصلي ح 9 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 140 س 17 . ( 5 ) نقله المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 103 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 297 ب 29 من أبواب لباس المصلي ح 1 . ( 7 ) قاله المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 103 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 298 ب 29 من أبواب لباس المصلي ح 7 .