الميرزا القمي

114

مناهج الأحكام

وأما صحيحة ابن مسلم : ولا على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد ( 1 ) ، فلا يعارض إطلاقات الأخبار ، لضعف الدلالة ، مع أن القول به لا يخلو عن قوة أيضا . ولو تشبثت بالحرية بانعتاق بعضها ، فحكمها حكم الحرة ، لدخولها في المرأة ، وعدم صدق الأمة عليها . وهل يعتبر الذكر في اشتراط الستر أو لا ؟ قيل : نعم مطلقا ( 2 ) ، وقيل : لا مطلقا ( 3 ) ، وقيل بالتفصيل بالنسبة إلى القبل والأثناء ، فيشترط في الصحة في الأول دون الثاني ( 4 ) . والحق أن المفهوم من الأدلة والمتبادر منها هو الوجوب ، والاشتراط قبل الشروع ، ولا يشمل من تلبس به وتكشف في الأثناء وهو لا يعلم . ويدل عليه أيضا رواية علي بن جعفر : عن الرجل يصلي وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه الإعادة ؟ قال : لا إعادة عليه ، وقد تمت صلاته ( 5 ) . وقد يقال : إنها صحيحة ، لكونها مأخوذة عن كتابه ، فلا عبرة بالوسائط . هذا إذا جعلنا الستر من الأحكام الوضعية ، كما أن الظاهر أنه منها وأما لو جعلناه حكما إيجابيا وقلنا بعدم كونه ركنا من الصلاة وجزء منها كما هو كذلك فيمكن تعميم الحكم ، لقبح تكليف الغافل ، وقد يعمم في الصورة الأولى أيضا ، نظرا إلى التعليل المذكور في الرواية ، فتأمل . وأما لو لم نقل به فلا يمكن التفصيل أيضا ، لعدم الفهم من الأدلة . والحاصل : أن مستند المبطل مطلقا ضعيف ، لمنع عموم الشرطية ، ومستند

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 297 ب 29 من أبواب لباس المصلي ح 4 . ( 2 ) قاله العلامة في مختلف الشيعة : ج 1 ص 100 . ( 3 ) قاله المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 104 . ( 4 ) قاله الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 141 س 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 293 ب 27 من أبواب لباس المصلي ح 1 .