العظيم آبادي

9

عون المعبود

والسقيم ) المراد بالضعيف هنا ضعيف الخلقة وبالسقيم من به مرض ( والكبير ) أي في السن ، وفي رواية لمسلم " والصغير والكبير " وزاد الطبراني من حديث عثمان بن أبي العاص " والحامل والمرضع " وله من حديث عدي بن حاتم " والعابر السبيل " وقوله في حديث أبي هريرة الآتي " وذا الحاجة " هي أشمل الأوصاف المذكورة ( فليطول ما شاء ) ولمسلم فليصل كيف شاء " أي مخففا ومطولا . قال الحافظ : واستدل به على جواز إطالة القراءة ولو خرج الوقت وهو المصحح عند بعض أصحابنا . وفيه نظر لأنه يعارضه عموم قوله في حديث أبي قتادة " إنما التفريط أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى " أخرجه مسلم . وإذا تعارضت مصلحة المبالغة في الكمال بالتطويل ومفسدة إيقاع الصلاة في غير وقتها كانت مراعاة ترك المفسدة أولى ، واستدل بعمومه أيضا على جواز تطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين . انتهى . قال : المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( فليخفف ) قال ابن دقيق العيد : التطويل والتخفيف من الأمور الإضافية فقد يكون الشئ خفيفا بالنسبة إلى عادة قوم ، طويلا بالنسبة لعادة آخرين . قال : وقول الفقهاء : لا يزيد الإمام في الركوع والسجود على ثلاث تسبيحات لا يخالف ما ورد عن النبي أنه كان يزيد على ذلك لأن رغبة الصحابة في الخير تقتضي أن لا يكون ذلك تطويلا . قلت : وأولى ما أخذ حد التخفيف من الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي عن عثمان بن أبي العاص أن النبي قال له " أنت إمام قومك واقدر القوم بأضعفهم " إسناده حسن وأصله في مسلم ( باب القراءة في الظهر ) لعل المقصود من هذا الباب إثبات القراءة فيه وأنها تكون سر إشارة إلى من خالف في ذلك كابن عباس كما سيأتي البحث فيه .