العظيم آبادي
10
عون المعبود
( في كل صلاة يقرأ ) بضم أوله على البناء للمجهول ( فما أسمعنا ) ما موصولة وأسمعنا فعل ومفعول وفاعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أسمعناكم ) بصيغة المتكلم . قال النووي : معناه ما جهر فيه بالقراءة جهرنا به وما أسر أسررنا به . وقد اجتمعت الأمة على الجهر بالقراءة في ركعتي الصبح والجمعة والأوليين من المغرب والعشاء ، وعلى الإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والأخريين من العشاء واختلفوا في العيد والاستسقاء ومذهبنا الجهر فيهما . وفي نوافل الليل قيل يجهر فيها ، وقيل بين الجهر والإسرار ، ونوافل النهار يسر بها والكسوف يسر بها نهارا ويجهر ليلا ، والجنازة يسر بها ليلا ونهارا ، وقيل يجهر ليلا . ولو فاته صلاة ليلة كالعشاء فقضاها في ليلة أخر جهر ، وإن قضاها نهارا فوجهان الأصح يسر والثاني جهر . وإن فاته نهارية كالظهر فقضاها نهارا أسر وإن قضاها ليلا فوجهان الأصح يجهر والثاني يسر ، وحيث قلنا يجهر أو يسر فهو سنة فلو تركه صحت صلاته ولا يسجد للسهو عندنا انتهى . قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( وهذا لفظه ) أي لفظ ابن المثنى ( عن يحيى ) أي كلاهما عن يحيى وهو ابن أبي كثير ( قال ابن المثنى وأبي سلمة ) أي قال ابن المثنى في روايته عن عبد الله بن أبي قتادة وأبي سلمة . وأما مسدد فقال في روايته عن عبد الله بن أبي قتادة فقط ولم يذكر أبا سلمة ( ثم اتفقا ) أي مسدد وابن المثنى ( في الركعتين الأوليين ) بتحتانيتين تثنية الأولى ( وسورتين ) أي في كل ركعة سورة ( ويسمعنا الآية أحيانا ) والنسائي من حديث البراء " كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم الظهر فنسمع الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات قال الحافظ : واستدل به على جواز الجهر في السرية وأنه لا سجود سهو على من فعل ذلك خلافا لمن قال ذلك من الحنفية وغيرهم سواء