العظيم آبادي
333
عون المعبود
والمنافقين كما عند مسلم وما ذكره النعمان تارة . وفي سورة سبح والغاشية من التذكير بأحوال الآخرة والوعد والوعيد ما يناسب قراءتهما في تلك الصلاة الجامعة . وقد ورد في العيدين أنه كان يقرأ بقاف واقتربت ، فالسنة أن يقرأ الإمام في صلاة الجمعة في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين ، أو في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بهل أتاك حديث الغاشية ، أو في الأولى بالجمعة وفي الثانية بهل أتاك حديث الغاشية . قال العراقي : والأفضل من هذه الكيفيات قراءة الجمعة في الأولى ثم المنافقين في الثانية كما نص عليه الشافعي فيما رواه عنه الربيع . وقد ثبتت الأوجه الثلاثة التي قدمناها فلا وجه لتفضيل بعضها على بعض ، إلا أن الأحاديث التي فيها لفظ كان مشعرة بأنه فعل ذلك في أيام متعددة . وقال أبو حنيفة وأصحابه ورواه ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن البصري أنه يقرأ الإمام بما شاء . وقال ابن عيينة إنه يكره أن يتعمد القراءة في الجمعة بما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لئلا يجعل ذلك من سننها وليس منها . قال ابن العربي وهو مذهب ابن مسعود وقد قرأ فيها أبو بكر الصديق بالبقرة . وحكى ابن عبد البر في الاستذكار عن أبي إسحاق المروزي مثل قول سفيان بن عيينة . وحكي عن ابن أبي هريرة مثله ، وخالفهم جمهور العلماء . وممن خالفهم من الصحابة علي وأبو هريرة . قال العراقي وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي ثور انتهى مختصرا . ( وربما اجتمعا ) أي العيد والجمعة ( فقرأ بهما ) أي بهاتين السورتين . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( أن الضحاك ) قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة .