العظيم آبادي
303
عون المعبود
الإنكار فصار إجماعا سكوتيا ، وإنما أطلق الأذان على الإقامة لأنها إعلام كالأذان . انتهى ( على الزوراء ) بفتح الزاي وسكون الواو بعدها راء ممدودة . قال البخاري : هي موضع بسوق المدينة . قال الحافظ : وهو المعتمد . وقال ابن بطال : هو حجر كبير عند باب المسجد ، ورد بما عند ابن خزيمة وابن ماجة عن الزهري أنها دار بالسوق يقال لها الزوراء ، وعند الطبراني " فأمر بالنداء الأول على دار يقال لها الزوراء فكان يؤذن له عليها ، فإذا جلس على المنبر أذن مؤذنه الأول ، فإذا نزل أقام الصلاة " ( فثبت الأمر على ذلك ) أي الأذان الثالث الذي هو الأول في الوجود قال في الفتح : والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاك لكونه كان خليفة مطاع الأمر ، لكن ذكر الفاكهاني أن أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج وبالبصرة زياد . قال الحافظ : وبلغني أن أهل الغرب الأدنى الآن لا تأذين عندهم سوى مرة . وروى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر قال " الأذان الأول يوم الجمعة بدعة " فيحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الإنكار ، ويحتمل أن يريد أنه لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة ، وتبين بما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة قياسا على بقية الصلوات وألحق الجمعة بها وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب ، وأما ما أحدث الناس قبل الجمعة من الدعاء إليها بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو في بعض البلاد دون بعض ، واتباع السلف الصالح أولى ، كذا في الفتح . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( كان يؤذن بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال في لسان العرب : قال الفراء في تفسير قوله تعالى ( جعلناها نكالا لما بين يديها ) يعني المسخة جعلت نكالا لما مضى من الذنوب ولما تعمل بعدها ويقال بين يديك كذا لكل شئ أمامك ، قال الله عز وجل ( من بين أيديهم ومن خلفهم ) وقال الزجاج في قوله تعالى ( ولا بالذي بين يديه ) أراد بالذي بين يديه الكتب المتقدمة . انتهى . وقال الخفاجي في عناية الراضي : وقيل الذي بين يديه يوم القيامة ، فيكون بين يديه عبارة عن المستقبل ، فإنه قد يراد به ما مضى وقد يراد به ما سيأتي . انتهى . وقال الجوهري : يقال إن بين يدي الساعة أهوالا ، أي قدامها . انتهى . وهكذا في القاموس . وفي تفسير لباب