العظيم آبادي

272

عون المعبود

( باب الجمعة في اليوم المطير ) بفتح الميم ، صيغة اسم الفاعل ، أي يوم ماطر ، أي ذو مطر ، كذا في اللسان أي هل يلزم للمصلي حضوره في الجامع أو يجمع في رحله لأجل المطر أو يسقط عنه الجمعة . ( عن أبي المليح ) قال المنذري : وأبو المليح اسمه عامر بن أسامة . وقيل زيد بن أسامة ، وقيل أسامة بن عامر ، وقيل عمير بن أسامة ، هذلي بصري ، اتفق الشيخان على الاحتجاج بحديثه ، وأبوه له صحبة ، ويقال إنه لم يرو عنه إلا ابنه أبو المليح ( أن يوم حنين ) مصغر واد بين مكة والطائف هو مذكر منصرف ، وقد يؤنث على معنى البقعة ، وقصة حنين أن النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة في رمضان سنة ثمان ثم خرج منها لقتال هوازن وثقيف وقد بقيت أيام من رمضان فسار إلى حنين ، فلما التقى الجمعان انكشف المسلمون ثم أمدهم الله بنصره فعطفوا وقاتلوا المشركين فهزموهم وغنموا أموالهم وعيالهم ، ثم صار المشركون إلى أوطاس ، فمنهم من سار على نخلة اليمانية ومنهم من سلك الثنايا ، وتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك نخلة ، ويقال إنه صلى الله عليه وسلم أقام عليها يوما وليلة ثم سار إلى أوطاس فاقتتلوا وانهزم المشركون إلى الطائف وغنم المسلمون منها أيضا أموالهم وعيالهم ، ثم سار إلى الطائف فقاتلهم بقية شوال ، فلما أهل ذو القعدة ترك القتال لأنه شهر حرام ورحل راجعا فنزل جعرانة وقسم بها غنائم أوطاس وحنين ويقال كانت ستة آلاف سبى قلت : وقد اختلف على أبي المليح ، فقال قتادة عنه : إن القصة وقعت بحنين وقال خالد الحذاء عنه : إنها وقعت زمن الحديبية . والله أعلم . ( الرحال ) جمع رحل والمراد بها الدور والمساكن والمنازل . قاله ابن الأثير . ولفظ النسائي : أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه قال : " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين فأصابنا مطر فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلوا في رحالكم " . ( أخبرنا سعيد ) هو ابن عبد العزيز الدمشقي ( عن صاحب له ) أي لسعيد ولم يعرف هذا .