العظيم آبادي

273

عون المعبود

( قال سفيان بن حبيب خبرنا ) بصيغة المجهول من التفعيل والمخبر لسفيان بن حبيب لم يعرف . وأخرج ابن ماجة : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد الحذاء عن أبي المليح قال : " خرجت في ليلة مطيرة فلما رجعت استفتحت فقال أبي : من هذا ؟ قال أبو المليح قال : لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وأصابنا سماء لم تبل أسافل نعالنا ، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا في رحالكم " ( زمن الحديبية ) بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع ويقال بعضه في الحل وبعضه في الحرم وهو أبعد أطراف الحرم على البيت وقال الزمخشري : إنها على تسعة أميال من المسجد . وقال أبو العباس أحمد الطبري : حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ، ومن طريق جدة عشرة أميال ، ومن طريق الطائف سبعة أميال ، ومن طريق اليمن سبعة أميال ، ومن طريق العراق سبعة أميال انتهى . وقال الطرطوشي في قوله تعالى : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) هو صلح الحديبية قال شمس الدين ابن القيم : وكانت سنة ست في ذي القعدة على الصحيح ( لم يبتل أسفل نعالهم ) والمراد به قلة المطر . واعلم أنه في الاستدلال بهذه الرواية على ترجمة الباب نظر لأن الراوي لم يبين أن النداء المذكور كان لصلاة الجمعة ، نعم كانت هذه الواقعة يوم الجمعة فيحتمل أن هذا الأمر كان لصلاة الجمعة ، وكذا يحتمل أن يكون لغيرها من الصلاة وإن تعين احتمال يوم الجمعة فهذه واقعة سفر لا يستدل بها على الحضر والله أعلم . ( باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة ) ( نزل بضجنان ) بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم بعدهما نون وبعد ألف ونون آخر وهو جبل على بريد من مكة . وقال الزمخشري بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا . كذا