العظيم آبادي

197

عون المعبود

وقال السيد العلامة نذير حسين الدهلوي في بعض فتاواه : أن المصلي يستمر إلى الرفع إلى آخر الدعاء بعد التشهد . وقد نقل صاحب غاية المقصود فتواه بتمامه ( ولا يحركها ) قال ابن الملك : يدل على أنه لا يحرك الإصبع إذا رفعها للإشارة وعليه أبو حنيفة . قال الشيخ سلام الله في المحلى شرح الموطأ : وفي حديث وائل عند أبي داود ، وفيه ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها ففيه تحريك السبابة عند الرفع وبه أخذ مالك والجمهور ، على أن المراد بالتحريك ههنا هو الرفع لا غير فلا يعارضه ما في مسلم عن ابن الزبير : " كان صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها " قال المالكية : إنه لا يخالف ما قبله لأنه تركه لبيان أنه ليس بواجب . انتهى كلامه ( يدعو كذلك ) أي يشير بها أي يرفع إصبعه الواحدة إلى وحدانية الله تعالى في دعائه أي تشهده وهو حقيقة النطق بالشهادتين وسمي التشهد دعاء لاشتماله عليه . قاله علي القاري ( ويتحامل ) أي يضع ( قال لا يجاوز بصره إشارته ) أي بل كان يتبع بصره إشارته لأنه الأدب الموافق للخضوع ، والمعنى لا ينظر إلى السماء حين الإشارة إلى التوحيد ، كما هو عادة بعض الناس بل ينظر إلى إصبعه ولا يجاوز بصره عنها . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( قد حناها شيئا ) أي : أمالها قليلا . قال المنذري : وأخرجه النسائي ، ابن ماجة .