العظيم آبادي

173

عون المعبود

يدل على كونه في جميع القعدات على ما هو المدعى ، والحق أنه لم يوجد حديث يدل صريحا على استنان الجلوس على الرجل اليسرى في القعدة الأخيرة ، وحديث أبي حميد مفصل فليحمل المبهم على المفصل والله تعالى أعلم . ( فإذا قعد في الركعتين ) أي الأوليين ( أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض ) أي مس بما لان من الورك الأرض . قال الجوهري : أفضى بيده إلى الأرض إذ مسها ببطن راحته ( وأخرج قدميه من ناحية واحدة ) وهي ناحية اليمنى . والحديث يدل على سنية التورك في القعدة الثانية ، وأيضا يدل نوع آخر من التورك وهو إخراج القدمين من ناحية واحدة لكن الحديث ضعيف . وقال في المرقاة إطلاق الإخراج على اليمنى تغليب لأن المخرج حقيقة هو اليسرى لا غير . ( فسجد فانتصب ) أي ارتفع واعتمد ( وهو جالس فتورك ونصب قدمه الأخرى ) قد تقدمت هذه الرواية في باب افتتاح الصلاة بلفظ " وهو ساجد ثم كبر فجلس فتورك ونصب قدمه الأخرى " وهذه الرواية المتقدمة هي الصحيحة معنى . وهذه الرواية تخالف رواية عبد الحميد في صفة الجلوس فإنها ظاهرة في الافتراش بين السجدتين ، وفي بعض الروايات " فاعتدل على عقبيه وصدور قدميه " قال الحافظ : فإن لم يحمل على التعدد فرواية عبد الحميد أرجح ( ثم جلس بعد الركعتين ) أي الأوليين ( حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبير ) هذا