العظيم آبادي
174
عون المعبود
يخالف في الظاهر رواية عبد الحميد حيث قال : " ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه كما كبر عند افتتاح الصلاة " قال الحافظ : ويمكن الجمع بينهما بأن التشبيه واقع على صفة التكبير لا على محله ، ويكون معنى قوله : إذا قام أي أراد القيام أو شرع فيه ( قال أبو داود ولم يذكر أي عيسى بن عبد الله ( في حديثه ما ذكر عبد الحميد في التورك والرفع إذا قام من ثنتين ) حاصله أن عبد الحميد ذكر التورك في التشهد ورفع اليدين حين القيام من الركعتين الأوليين ولم يذكرهما عيسى ( فذكر هذا الحديث ) قد تقدم الحديث في باب افتتاح الصلاة مطولا . ( ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ) قد احتج به القائلون بالافتراش في التشهد الأخير . وأجيب بأن هذه الجلسة التي ذكرت هيئتها في هذا الحديث هي جلسة التشهد الأول بدليل الروايات المتقدمة ، فإنه وصف هيئة الجلوس الأول بهذه الصفة ثم ذكر بعدها هيئة الجلوس الآخر ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة . ( باب التشهد ) ( قلنا السلام على الله قبل عباده ) أي قبل السلام على عباده وهو ظرف قلنا . قال ميرك : كذا وقع في أصل سماعنا في المشكاة ، وفي صحيح البخاري : بفتح القاف وسكون الموحدة ، ووقع في بعض النسخ منهما بكسر القاف وفتح الموحدة ، ويؤيده ما وقع في رواية البخاري