العظيم آبادي

125

عون المعبود

القراءة فلقنوه انتهى . قلت : وقد صحح الحافظ في التلخيص أثر علي هذا . وأعلم أنه اختلف الناس في هذه المسألة فروي عن عثمان بن عفان وابن عمر أنهما كانا لا يريان به بأسا ، وهو قول عطاء والحسن وابن سيرين وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، وروي عن ابن مسعود الكراهية في ذلك ، وكرهه الشعبي ، وكان سفيان الثوري يكرهه . وقال أبو حنيفة : إذا استفتحه الإمام ففتحه عليه فإن هذا كلام في الصلاة بلا شك وهذا غير صحيح ، كذا قال الإمام أبو سليمان الخطابي في معالم السنن . ( باب الالتفات في الصلاة ) ( مقبلا على العبد ) أي ناظرا إليه بالرحمة وإعطاء المثوبة ( وهو في صلاته ) والمعنى لم ينقطع أثر الرحمة عنه ( ما لم يلتفت ) أي بالعنق ( فإذا التفت انصرف عنه ) أي أعرض عنه . قال ابن الملك : المراد منه قلة الثواب . قال المنذري : وأخرجه النسائي . وأبو الأحوص هذا لا يعرف له اسم هو مولى بني ليث وقيل مولى بني غفار ولم يرو عنه غير الزهري قال يحيى بن معين : ليس هو بشئ وقال أبو أحمد الكرابيسي ليس بالمتين عندهم . انتهى . والحديث يدل على كراهة الالتفات في الصلاة وهو إجماع لكن الجمهور على أنها للتنزيه . وقال المتولي يحرم إلا للضرورة وهو قول أهل الظاهر . قال الحافظ : المراد بالالتفات ما لم يستدبر القبلة بصدره أو عنقه كله ، وسبب كراهة الالتفات يحتمل أن يكون لنقص الخشوع أو لترك استقبال القبلة ببعض البدن . انتهى . ( هو اختلاس ) أي اختطاف بسرعة ، ووقع في النهاية : والاختلاس افتعال من الخلسة وهي ما يؤخذ سلبا مكابرة ، وفيه نظر . وقال غيره : المختلس الذي يخطف من غير غلبة ويهرب