العظيم آبادي

126

عون المعبود

ولو مع معاينة المالك له ، والناهب يأخذ بقوة والسارق يأخذ في خفية ، فلما كان الشيطان قد يشغل المصلي عن صلاته بالالتفات إلى شئ ما بغير حجة يقيمها أشبه المختلس . وقال ابن بزيزة : أضيف إلى الشيطان لأن فيه انقطاعا من ملاحظة التوجه إلى الحق سبحانه . وقال الطيبي : سمي اختلاسا تصويرا لقبح تلك الفعلة بالمختلس لأن المصلي يقبل عليه الرب سبحانه وتعالى ، والشيطان مرتصد له ينتظر فوات ذلك عليه فإذا التفت اغتنم الشيطان الفرصة فسلبه تلك الحالة . قيل الحكمة في جعل السجود جابر للمشكوك فيه دون الالتفات وغيره مما ينقص الخشوع لأن السهو لا يؤاخذ به المكلف فشرع له الجبر دون العمد ليتيقظ العبد له فيجتنبه . كذا في الفتح . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي . ( باب السجود على الأنف ) أورد فيه حديث أبي سعيد الخدري وقد تقدم الكلام عليه ولا حجة فيه لمن استدل به على جواز الاكتفاء بالأنف لأن في سياقه أنه سجد على جبهته وأرنبته . ( أبو علي ) هو الإمام الحافظ محمد بن أحمد بن عمر اللؤلؤي البصري راوي هذه النسخة عن المؤلف أبي داود ( لم يقرأه أبو داود في العرضة الرابعة ) أي لما حدث وقرأ أبو داود هذا الكتاب في المرة الرابعة لم يقرأ هذا الحديث . ( باب النظر في الصلاة ) ( وهذا حديثه ) أي حديث عثمان ( وهو أتم ) أي من حديث مسدد ( قال عثمان ) أي زاد