تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

96

منتقى الأصول

الثالث : انها واردة في مقام ترتيب آثار الصحيح الخارجية . الرابع : انها واردة في النهى عن اتهام المؤمن في أقواله بالكذب . وإذا كانت تحتمل وجوها أربعة ولا معين لأحدها ، فلا يتجه الاستدلال بها على المدعى ، بل القرينة معينة بغير ما نحن بصدده . وذلك لأنه لو حملت على الاحتمال الثالث لشملت أقوال المؤمن ، لان لسانها آب عن التخصيص ، وذلك يقتضى ترتيب آثار الصدق على أقواله ، وهو مما لا يمكن الالتزام به ، لأنه يرجع إلى حجية قول المؤمن بحيث يترتب عليه ما يترتب على الواقع . كما أن الظاهر أن الاتهام انما هو بحمل فعل المؤمن على السوء لا على الفاسد . هذا لو قلنا بان الاتهام من الأفعال الخارجية ، اما مع القول بأنه من الأفعال القلبية ، فنحن في غنى عما ذكر كما لا يخفى . واما الدليل العقلي : فهو لزوم اختلال النظام من ترك الحمل على الصحة ، وهو واضح بالوجدان - وعليه فيدل على اعتبارها فحوى التعليل الوارد في خبر حفص المتقدم - وتفنيده بان تخلفها في موارد الحاجة لا يستدعى ذلك . فاسد ، لان أظهر مواردها العقود النكاحية ، والايقاعات الطلاقية ، فلولا أصالة الصحة لاختل نظام الزواج بلا ارتياب . واما الاجماع : فالقول منه لا وجود له ، إذ تحرير المسالة كان متأخرا زمانا . واما العملي ، المعبر عنه بالسيرة وبناء العقلاء ، فلا اشكال في انعقاده - على ترتيب آثار الصحة على العمل الصادر من الغير - ولا ارتياب . وعدم الردع في صحة التمسك بها . ودعوى : كون البناء قد يكون لوجود الامارات أو الأصول الخاصة . واضحة البطلان . ضرورة ان البناء حاصل في صورة انتفاء الامارة والأصل . إذا تبين ذلك فمقامات البحث في هذه المسألة متعددة . ولكن يجمعها الجهات