تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

97

منتقى الأصول

الثلاث التي ذكرناها آنفا . المقام الأول : في أن المحمول عليه الفعل هل هو الصحة الواقعية أو الصحة عند الفاعل ؟ . فإذا صدر من شخص عمل فهل يحمل على أنه صحيح واقعا ، فيترتب عليه آثار الواقع . أو يحمل على أنه صحيح باعتقاد الفاعل ونظره ، فيترتب عليه آثاره ان كانت له اثار بالنسبة إلى الحامل ؟ وتظهر ثمرة ذلك : انه لو بنينا على اجراء أصالة الصحة عند الفاعل ، فلا تجدي في ترتيب الآثار على عمله الا في موارد اتفاق الحامل مع الفاعل في الرأي اجتهادا أو تقليدا . أو الموارد التي يكون الحكم الظاهري في حق أحد نافذا واقعا في حق الآخرين ، ومحل ذلك مما لا نعهده . أو الموارد التي يكون الحكم الظاهري في حق الشخص موجبا لصحة عمله واقعا لديه أيضا كمعتقد الجهر في مورد الاخفات ، فان صلاته صحيحة واقعا في حقه للنصوص الخاصة أو لحديث لا تعاد . واما في غير ذلك ، فلا يمكن ترتيب آثار العمل الصحيح على ما أتى به . بخلاف ما إذا بنينا على اجراء أصالة الصحة الواقعية ، فإنه يترتب الأثر على عمله مطلقا . كما أن لازم الحمل على الصحيح عند الفاعل انه يختص بمن يعرف الصحيح والفاسد ، اما من لا يكون عالما بالصحيح والفاسد فلا معنى للحمل على الصحيح عنده ، إذ هو جاهل على الفرض ، فلا صحيح عنده وفى علمه . فانتبه . ولا بد في تحقيق الكلام ان يقال : ان الحامل تارة : يعلم علم الفاعل بالصحيح والفاسد . وأخرى : يعلم بجهله بهما . وثالثة : يجهل حاله ولا يعلم بأنه عالم بالصحيح والفاسد أم جاهل بهما . وفى صورة علمه بأنه يعلم الصحيح والفاسد تارة : يعلم موافقته اجتهادا أو تقليدا . وأخرى : يعلم مخالفته . وثالثة : يجهل الحال من موافقته له ومخالفته . فالصور خمس . . اما صورة علمه بعلم الفاعل بالصحيح والفاسد وموافقته له اجتهادا أو