تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

9

منتقى الأصول

له أو لا يكون . والا لم يقتنع السائل إذ لا ملازمة كما عرفت . فالرواية - بمقتضى ظاهر النقض واقتناع السائل به - لا تدل الا على جواز الشهادة على ملكية التصرف لا ملكية نفس المال . وهذا وان كان خلاف ظاهر التعبير ب‍ " اشهد أنه له " بدوا ، إذ ظاهره كونه الشهادة بالملكية ، الا انه كثيرا ما يقع استعمال مثل هذا التعبير فيما يشابه ما ذكرناه في لسان أهل العرف ، كما لا يخفى على الملتفت إلى موارد الاستعمال . ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) في النقض : " ثم تقول بعد الملك هو لي " ، فإنه ظاهر في أن : " هو لي " وشبهه ليس مفاده بيان الملكية ، بل ما يترتب عليها من ولاية التصرف ، فيدل على أن الكلام بين الامام والسائل دائر حول الشهادة بولاية التصرف لا الملكية ، وإلا لكان الأنسب أن يقول " ثم تقول بعد الشراء هو لي " لا بعد الملك ، فالتفت . واما التزام ان المفروض كون الدوران في المورد المسؤول عنه بين يد الملك ويد الغصب ، بحيث إذا انتفى احتمال الغصبية يعلم بأنها يد ملك لا ولاية - مثلا - وحينئذ فتكون هناك ملازمة بين جواز الشراء وبين جواز الشهادة ، لأن الشراء انما يكون باعتبار الحكم بالملكية لليد ، وهو يلازم جواز الشهادة . فهو مما لا شاهد عليه في الرواية ، لان المسؤول عنه قضية حقيقية مطلقة قد يتفق وقوعها للسائل بلا تقييد لها بنحو خاص . ولو سلم ذلك . فلا يدل على المدعى أيضا ، بعد البناء على أن جواز الشراء انما يستند إلى ملكية التصرف بالمال لا ملكية نفس المال . فان اليد حينئذ انما تدل على الملكية في خصوص المورد باعتبار العلم بالملازمة بين ملكية التصرف وملكية المال ، لأن المفروض ان الدوران بين الملكية والغصبية ، فإذا جاز التصرف فقد انتفى احتمال الغصب فيثبت احتمال الملكية ، فاليد إذا دلت على ملكية التصرف بالمال - كما هو ظاهر النقض - فقد دلت بالملازمة على ملكية المال لذي اليد ، فجواز الشهادة