تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

10

منتقى الأصول

بالملكية - الذي يدعى استظهاره من السؤال والجواب في الرواية ، وان ناقشنا فيه واستظهرنا كون السؤال عن الشهادة بملكية التصرف بقرينة النقض وقناعة السائل به - يختص بالمورد باعتبار الملازمة الاتفاقية المذكورة ، فمع ثبوت ملكية التصرف وجواز الشهادة عليها بلحاظ اليد تثبت ملكية نفس المال فتجوز الشهادة عليها . وبالجملة : فدلالة اليد على الملكية في المورد باعتبار الملازمة ، غير دلالتها على الملكية مطلقا ومطابقة كما هو المدعى . وعلى هذا ، فلا دلالة للرواية المذكورة على حجية اليد على الملكية . الثانية : ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث فدك حيث قال ( عليه السلام ) لأبي بكر : " أتحكم فينا بخلاف حكم الله ؟ قال : لا . قال ( عليه السلام ) : فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت انا فيه ، من تسأل البينة ؟ . قال : إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه . قال ( عليه السلام ) : فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي . . . " ( 1 ) الخبر . وتقريب الاستدلال بها : ان الإمام ( عليه السلام ) جعل نفسه منكرا ومدعى عليه بما أنه ذو يد ، وجعل أبا بكر مدعيا باعتبار مخالفة قوله للحجة - فاستنكر على أبي بكر مطالبته له بالبينة - ولا حجة في المقام سوى اليد ، والدعوى المفروضة هي الملكية ، فاليد حجة عليها . ولكن الانصاف عدم دلالة الرواية على المدعى ، لان المعنى العرفي للمدعي والذي عليه المشهور هو : " من لو ترك ترك " ، والخلاف بين الإمام ( عليه السلام ) وأبى بكر انما هو في تطبيق حكم من أحكام القضاء ، وهو مطالبة المدعي بالبينة دون المدعى عليه ، واستنكار الإمام ( عليه السلام ) على أبي بكر انما هو في مطالبته بالبينة ، لأنه ليس مدعيا ، بل مدعى عليه ، لأنه ذو يد ومقتضى اليد صيرورته

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 215 باب : 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 .