تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

47

منتقى الأصول

وقد أورد عليه السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في كتاب القضاء ( 1 ) ، بوجهين : الأول : انه يمكن تصور الاستيلاء على المنافع مستقلا على الاستيلاء على الأعيان كالمزرعة الموقوفة على العلماء والسادة مع كون العين بيد المتولي وصرف حاصلها ومنافعها فيهم ، فان لهم الاستيلاء على المنافع المرسلة إليهم . الثاني : النقض عليه بحق الاختصاص ، فكما يتصور الاستيلاء على حق الاختصاص كما في العين الموقوفة المختصة بأربابها ، كذلك يتصور الاستيلاء على المنافع . وقد أورد على الوجه الأول : بان المراد من المنافع التي هي موضوع البحث ما يقابل الأعيان ، وهي التي تكون تدريجية التحقق ومعدومة الوجود فعلا ، والمنافع المذكورة المستوفاة من المزرعة الموقوفة داخلة في الأعيان ، وان أطلق عليها لفظ المنفعة باعتبار استخراجها من عين أخرى . وأورد على الوجه الثاني : بان الاستيلاء على الأعيان تختلف آثاره باختلاف الأعيان ، والاستيلاء على الدار اثره ملك العين وعلى الموقوفة اختصاصها بالمستولي ، وعلى الأرض المحجرة أولويته بها فالكل من باب الاستيلاء على الأعيان لا الاستيلاء على العين تارة وعلى الحق بانحائه أخرى . اما الايراد على الوجه الأول فلا شبهة فيه كما هو واضح . ولكن الايراد على الوجه الثاني لا يمكن الالتزام به ، لأنه ( قدس سره ) يصرح في أوائل كلامه بمضمون الايراد ، فلا وجه للايراد به عليه ، إذ منه يعلم إرادة شئ آخر من نقضه لا يتوجه عليه هذا الايراد . ويمكن ان يريد من كلامه : ان حق الاختصاص نوع من أنواع الملكية

--> الطبعة القديمة - . ( 1 ) الطباطبائي الفقيه السيد محمد كاظم . العروة الوثقى 3 / 122 - الطبعة الأولى .