تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

389

منتقى الأصول

والمعارضة بينهما ، فهي منتفية أيضا ، لان استثناء ضمان عارية الدراهم والدنانير كان بعد استثناء صورة الاشتراط من العام ، فيكون استثناء عارية الدراهم والدنانير من اختصاص الضمان بصورة الاشتراط ، المستفاد من العام واستثناء صورة الاشتراط ، فالاستثناء كان من مفاد المجموع من المستثنى والمستثنى منه ، وهو اختصاص الضمان بصورة الاشتراط . ويشهد له - مضافا إلى الظهور العرفي للكلام - نفى الفرق في عدم الضمان بين صورتي الاشتراط وعدمه ، فإنه تأكيد لمفاد الاستثناء من المجموع . وعليه ، فلا مدلول لأدلة ضمان عارية الدرهم والدينار كي ينافي ويعارض المدلول الايجابي لدليل الضمان في صورة الاشتراط . وهكذا الحال لو قلنا بان استثناء عارية الدرهم والدينار من أصل العام لا المجموع ، فإنه وان ثبت المدلول السلبي - وهو المستثنى منه - الا انه ورد عليه استثناء ان أحدهما المدلول الايجابي للضمان في صورة الاشتراط ، فلا تتجه دعوى المعارضة . لان المدلول السلبي ضيق الدائرة من أول الأمر بواسطة المدلول الايجابي ، فلا يصلح للمعارضة لعدم شموله لمورد المدلول الايجابي . وبعبارة أخرى : ان ذلك يكون من قبيل استثناء الامرين معا ، ولا يعقل في هذا الحال تنافى المستثنى منه مع المستثنى وتعارضه معه ، فلاحظ . واما عارية الذهب والفضة ، فاستثناؤها وان كان مستقلا ومن العموم رأسا بلا استثناء لصورة الاشتراط أصلا ، الا انه حيث ينفى الفرق بعد الاستثناء بين صورتي الاشتراط وعدمه ، يستظهر منه بان ثبوت الضمان مع الاشتراط في غيرهما من المفروغ عنه ، فالمدلول السلبي - وهو العموم - وان كان عاما لغيرهما مع الاشتراط ، الا انه بقرينة نفى الفرق بعد استثنائهما بين صورة الاشتراط وصورة عدمه يعلم بان المراد منه غير صورة الاشتراط ، وان الضمان نفى صورة الاشتراط مفروغ الثبوت ، فتدبر . وعليه ، فيكون المقدار الخارج من العام الفوق بواسطة هذه المخصصات هو