تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
390
منتقى الأصول
موارد عارية الدرهم وعارية الدينار وعارية الذهب أو الفضة ولو مع عدم الاشتراط ، ومورد عارية غيرها مع الاشتراط . وهذا وان كان يوافق مقتضى ما افاده السيد الخوئي في الجمع من تخصيص العام الفوق بجميع هذه المخصصات . الا انه لا يتأتى الا بناء على ما عرفت من مفاد الأدلة ، لا بناء على ما ذكره من مفادها ، فان الجمع بناء على ما افاده كما سبق لا كما افاده . الجهة الثانية : دفع التفصي المذكور عن استلزام رفع اليد عن اطلاق المدلول الايجابي - لما دل على ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة بواسطة التساقط ، لمعارضته بالمدلول السلبي لما دل على ضمان عارية الدرهم والدينار ، لتخصيص المطلق بالفرد النادر المستهجن عرفا - بأنه لا استهجان في ذلك بعد فرض كون المتكلم أثبت الحكم بدليل منفصل لهذا الفرد النادر ، فلا يستهجن أن يكون ذلك الدليل المنفصل قرينة على إرادة الفرد النادر من المطلق . إذ لم يتعرض - في مصباح الأصول - إلى ذلك مع سبق التفصي ، وكان الأنسب التعرض لدفع التفصي لا ذكر ما ذكره الشيخ واهمال ما ذكر من التفصي عنه . وحاصل الاشكال على ما ذكر : ان الاشكال ليس من جهة استهجان ترتيب الحكم على الفرد النادر كي يتفصى عنه بما ذكر ، بل من جهة استعمال المطلق وإرادة الفرد النادر منه ، واستهجانه يرتبط بالقواعد العربية ، فلا ينتقض بثبوت الحكم للفرد النادر بدليل منفصل مع كون ارادته بلفظه لا بواسطة المطلق . الجهة الثالثة : في بيان مناسبة التعرض لهذه المسألة في ذيل صورة وجود عام فوق وعام آخر متصل بأخص الخاصين وخاص أعم منفصل - فإنه أهمل ذكر هذه الجهة مع لزوم التعرض إليها ، لوضوح كون المسألة فقهية ، فلا بد من ذكر مناسبة ذكرها في مثل هذا المجال من مجالات علم الأصول -