تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

388

منتقى الأصول

اجمع - حكم به في مصباح الأصول ( 1 ) - ، لما أشرنا إليه من عدم صلاحية الخاص للتخصيص مع ثبوت المعارض له في بعض مدلوله ، بل لا بد من علاج التعارض بينها ثم يخصص العام بها بعد العلاج . وعليه ، فهي صالحة للتخصيص في مورد عدم التنافي ، إذ هي متساقطة في الجمع ومورد التنافي ، فلا حجية لها فيه . فالمقدار الخارج من العام هو موارد عارية الدرهم والدينار والذهب والفضة مع الاشتراط ، إذ هذا المقدار هو المتفق عليه في دلالة المخصصات المزبورة ، وغيره موضع التنافي . الا ان ما ذكرناه من الجمع والنتيجة انما يتم بناء على ما افاده من تصنيف الروايات إلى هذه الأصناف الخمسة بالنحو المذكور سلبا وايجابا . واما على ما هو الصحيح في مفادها ، فلا يتم ذلك ، إذ مفادها ليس كما قرره ( حفظه الله ) ، فان ما دل على نفى الضمان في غير عارية الدرهم أو الدينار أو الذهب والفضة واثباته فيها صرح فيه بأن ثبوت الضمان فيها أعم من صورة الاشتراط وعدمه . وعليه ، فلا معارضة بين مدلولها الايجابي والمدلول السلبي ، لما دل على نفى الضمان في غير صورة الاشتراط ، إذ يكون المدلول الايجابي لهذه الأدلة أخص مطلقا من المدلول السلبي لذلك الدليل - للتصريح بثبوت الحكم في مورد المنافاة والنص عليه ، فلا تكون دلالته على ثبوت الحكم فيه بالاطلاق أو العموم كي يتعارض الاطلاقان أو العمومان ، بل بالنص والتعيين ، وقد تقرر في محله ان نسبة الدليل العام مع ذكر الافراد تعيينا تكون أخص من العام الاخر - ، فيخصص به عموم المدلول السلبي لدليل اعتبار الشرط في ثبوت الضمان ، وترتفع المنافاة حينئذ . واما المنافاة بين المدلول السلبي لهذه الأدلة والمدلول الايجابي لذلك الدليل

--> ( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 398 - الطبعة الأولى .