تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

387

منتقى الأصول

انه ( قدس سره ) لم يتعرض لذكر أدلة نفى الضمان في غير مورد الاشتراط أصلا ( 1 ) . الا انه لا بد من التعرض إلى جهات أغفلها السيد الخوئي في كلامه : الجهة الأولى : الجمع بين المخصصات أنفسها ، لأنها - على النحو الذي ذكره متنافية في مفادها . فان المدلول الايجابي لما دل على نفى الضمان في غير عارية الاشتراط ينافي المدلول السلبي لباقي الأدلة المخصصة ، وهي ما دل على نفى الضمان في غير عارية الدرهم ، وما دل على نفى الضمان في غير عارية الذهب والفضة ، وما دل على نفى الضمان في غير عارية الدينار . وهكذا المدلول السلبي لأدلة ضمان العارية مع الاشتراط ، فإنه ينافي المدلول الايجابي للأدلة الأخرى المذكورة . وذلك لان أدلة ضمان العارية مع الاشتراط تقتضي بمدلولها الايجابي ضمان العارية مع الاشتراط ، سواء كانت العارية درهما أو غير درهم ، دينارا أو غير دينار ، ذهبا وفضة أو غيرهما ، وذلك ينافي المدلول السلبي لأدلة نفى ضمان غير عارية الدرهم ، لأنها تقتضي بمدلولها السلبي نفى ضمان غير عارية الدرهم ، سواء اشترط الضمان أم لم يشترط ، فيتنافيان في عارية غير الدرهم مع الاشتراط ، فان أحدهما يثبت الضمان فيه والاخر ينفيه . وهكذا الحال بالنسبة إلى المدلول السلبي لأدلة نفى ضمان غير عارية الدينار ، ولأدلة نفى ضمان غير عارية الذهب والفضة . وتقتضي أيضا بمدلولها السلبي نفي الضمان مع عدم الاشتراط ، سواء كانت العارية درهما أو غير درهم ، دينارا أو غيره ، ذهبا أو فضة أو غيرها . وذلك ينافي المدلول الايجابي لما دل على ثبوت الضمان في هذه الموارد ، إذ هو باطلاقه يدل على ثبوته ولو مع عدم الاشتراط ، فيحصل التنافي في عارية الدرهم أو الدينار أو غيرهما من أنواع الذهب الفضة مع عدم الاشتراط . ومع وجود التنافي بين نفس المخصصات لا يتجه تخصيص العام الفوق بها

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 460 - الطبعة القديمة .