تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

386

منتقى الأصول

مورده ( 1 ) . ثم ذكر بعد ذلك : ان نسبة ما يدل على ثبوت الضمان مع الشرط مع سائر المخصصات نسبة العموم من وجه - لامكان أن يكون الاشتراط في غير عارية الدرهم أو الدينار أو الذهب أو الفضة ، وامكان أن تكون عارية أحدهما بلا اشتراط - ومقتضى القاعدة - كما عرفت - تخصيص العام بجميع هذه المخصصات . واما ما دل على نفى الضمان في غير الدرهم واثباته فيه ، وما دل على نفى الضمان في غير الدينار واثباته فيه ، فهما بمنزلة دليل واحد ، لأن العقد الايجابي من كل منهما يقيد العقد السلبي من الاخر ، لأنه ينافيه وأخص منه ، فيجمع بينهما كذلك ويكونان بمنزلة دليل واحد ، وتقع المعارضة بعد ذلك بينه وبين ما دل على نفى الضمان في غير عارية الذهب والفضة واثباته فيهما ، لان النسبة بين العقد السلبي لهذا الدليل وبين العقد الايجابي لما دل على نفى ضمان غير عارية الذهب والفضة هي العموم من وجه - لأن العقد السلبي لهذا الدليل مفاده نفى الضمان عن غير عارية الدرهم والدينار سواء كان ذهبا أو فضة أو غيرهما . والعقد الايجابي لذاك مفاده اثبات ضمان عارية الذهب والفضة سواء كان درهما أو دينارا أو غيرهما من غير المسكوك - ويدور الامر بين رفع اليد عن أحد الاطلاقين ، ومقتضى القاعدة هو التساقط ، الا انها غير تامة ههنا ، لان رفع اليد عن اطلاق دليل ثبوت ضمان عارية الذهب والفضة في مورد المعارضة بالتساقط - يلزم تخصيصه بالفرد النادر - لان إعارة الدينار والدرهم نادرة لعدم الانتفاع بها مع بقاء عينها غالبا وهو مستهجن . هذا محصل ما افاده السيد الخوئي في المقام ( 2 ) ، وهو بعينه ما افاده الشيخ ، الا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 240 باب 3 ، من أبواب احكام العارية ، الحديث : 3 . ( 2 ) الواعظ الحسيني محمد سرور مصباح الأصول 3 / 396 - الطبعة الأولى .