تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
381
منتقى الأصول
من امكان وجود خصوصية للخاص يكون بها ذا أهمية أو كونه مورد السؤال ، أو نحو ذلك . واما في الأخرى ، فالوجه هو تخصيص الخاص الأعم بالخاص الأخص ثم تخصيص العام بالباقي ، إذ لا يصلح الخاص الأعم لتخصيص العام بمدلوله اجمع لوجود المانع عن حجيته في بعض افراده ، وهو الخاص الأخص ، فيخصص به ويبقى حجة في غير مورد الأخص فيخصص به العام ، كما يخصص بالأخص أيضا ويكونان حينئذ كالمتباينين حكما وافرادا . هذا كله فيما إذا كان كلا الخاصين - الأعم والأخص - منفصلين عن العام . اما لو كان الأخص متصلا ، كما لو قال الآمر : " أكرم العلماء الا فساق النحويين " ثم قال : " لا تكرم النحويين " ، فهل تنقلب النسبة بين العام والخاص المنفصل أو لا ؟ . التزم الاعلام بانقلاب النسبة باعتبار انعقاد ظهور العام في غير مورد الخاص المتصل من أول الأمر ، فتكون نسبته إلى الخاص المنفصل نسبة العموم من وجه . والذي ينبغي ان يقال : ان من لا يلتزم بانقلاب النسبة بملاك كون المعارضة والنسبة انما هي بين الظهورات وعدم اختلال الظهور التصديقي بالمخصص المنفصل - كما عليه صاحب الكفاية - لا بد في الفرض من أن يلتزم بانقلابها . لاختلال المقدمة الثانية التي بنى عليها مذهبه - وهي عدم اختلال الظهور بالمخصص المنفصل - ، إذ الظهور التصديقي يختل بالمخصص المتصل وينعقد ظهور ثانوي في غير مورد الخاص ، فتنقلب نسبة العام إلى الخاص المنفصل قهرا لتضيق دائرة ظهوره الذي هو الملحوظ في باب المعارضة . واما من يلتزم بانقلاب النسبة اما لأجل كون المخصص وان كان منفصلا يهدم ظهور العام في العموم ، أو من جهة تضييق دائرة حجيته وهي الملاك في المعارضة وملاحظة النسبة ، فلا بد له من التفصيل فيما نحن فيه بين صورة ورود