تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

382

منتقى الأصول

المخصص المنفصل الأعم قبل حضور وقت العمل ، وصورة وروده بعده . ففي الصورة الأولى : لا وجه لانقلاب النسبة ، لان ظهور العام في الباقي بعد تخصيصه بالمتصل انما ينعقد بتمامية مقدمات الحكمة ، وهي انما تنعقد بناء على هذا القول إلى حين زمان العمل لا حين الكلام ، والخاص المنفصل حكمه حكم المتصل في كونه بيانا للعام وهادما لظهوره ، فمع وروده قبل زمان العمل لا ينعقد للعام ظهور في الباقي لفقدان احدى مقدمات ظهوره فيه وهي عدم البيان . وكذلك حجيته في الباقي لا تتم قبل زمان العمل مع ورود المخصص ، لأنه مانع عن الحجية ، إذ العام لا يكون حجية في العموم الا حين زمان العمل وعدم المخصص . وفى الصورة الثانية : فحيث إنه حين زمان العمل انعقد ظهور العام في الباقي لتمامية مقدماته ، كما أنه كان حجة فيه لعدم المانع ، فلا تكون نسبة الخاص الوارد بعد ذلك نسبة الخاص إلى العام ، بل نسبة العموم من وجه . وبالجملة : فحيث إنه على الالتزام بانقلاب النسبة بلحاظ كون الخاص المنفصل كالمتصل في هدمه الظهور ، لم يكن فرق بين كون الخاص الأخص متصلا أو منفصلا في عدم انقلاب النسبة إلى حكم الأعم ، وان كان منفصلا كحكم الأخص ، وان كان متصلا في هدمه للظهور ، ففي صورة وروده قبل تمامية مقدمات الحكمة وانعقاد ظهور للعام في الباقي يكون مخصصا للعام بلا كلام . والحكم في زماننا كذلك ، إذ مع فرض امكان العثور على المخصص المنفصل بالفحص لا يكون العام حجة في خصوص الباقي ولا ظاهرا فيه ، إذ زمان العمل بالنسبة الينا يكون بعد الفحص ، فلاحظ . وقد مرت الإشارة إلى هذا الكلام فيما تقدم من مباحث انقلاب النسبة ، فراجعه . ثم إن المحقق النائيني ( قدس سره ) بعد أن اختار انقلاب النسبة في الفرض المذكور ، الحق به فرضا اخر ، وهو : ما إذا ورد مضافا إلى العام المخصص بالمتصل والى الخاص المنفصل ، عام اخر مجرد عن الخاص المتصل ، نظير : " أكرم العلماء ،