تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
375
منتقى الأصول
لمانعية حجيته ، ومع فرض وجود الخاص الأرجح يسقط العام عن الحجية لاقتران مقتضيها بالمانع ، فيبقى الخاص المرجوح بلا مانع . ونتيجة ذلك هو تعين الاخذ بالخاصين . واما على الاحتمال الاخر وامكان كون المقام مشمولا للاخبار العلاجية - بالتقريب الذي عرفته - فالحكم هو التخيير لحصول التساوي بين سند العام وسند الخاصين بعد الكسر والانكسار ، فيتخير بين الاخذ بالعام وطرح الخاصين ، والاخذ بهما وطرح العام . واما لو كان العام مرجوحا بالنسبة لأحدهما مساويا للاخر . فالحكم على القول بتعدد المعارضة وتعدد طرفيهما - كما هو الحال على القول بامكان التبعيض في حجية العام - واضح أيضا ، إذ يؤخذ بالخاص الراجح على معارضه من قسمي العام ، ويتخير في المعارضة الأخرى بين الاخذ بالعام - أعني : ببعضه المعارض للخاص المساوي - والاخذ بالخاص . واما على القول الآخر - أعني : تعدد المعارضة واتحاد أحد طرفيها - فالمتعين هو الاخذ بالخاصين ، إذ العام مع وجود الخاص الأرجح لا يصلح لمعارضة الخاص المساوي ومانعيته عنه لاحتفاف حجيته بالمانع ، فهو مطروح بلا اشكال ، فيؤخذ بالخاص المساوي مع تعين الاخذ بالخاص الراجح ، وبذلك تكون النتيجة هي الاخذ بالخاصين وطرح العام . واما على الاحتمال الأخير الذي عرفت تقريبه ، فالمتعين هو الاخذ بالخاصين أيضا ، لأرجحية سندهما بعد الكسر والانكسار من سند العام فيطرح ، فلاحظ وتدبر . يبقى الكلام فيما افاده السيد الخوئي من : ان التعارض ليس بين العام ومجموع الخاصين فقط ، بل بين كل واحد من الأدلة الثلاثة والآخرين ، إذ العلم الاجمالي انما هو بكذب أحدها فقط ، ولذلك فما ذكره لهذا الفرض من احكام بحسب صوره