تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
336
منتقى الأصول
مقدمات الحكمة . فعلى البناء على كون مجراها هو المراد الجدي - كما عليه النائيني - يكون العام مقدما على المطلق بلا كلام ، لأنه رافع لمقدماته فيختل الاطلاق - لكن الامر الذي لم يعلم وجهه هو التزام المحقق النائيني بذلك مع التزامه بان دلالة العام على العموم بالاطلاق لا بالوضع ، إذ يكون التعارض على هذا بين الاطلاقين - وعلى البناء على كون مجراها هو المراد الاستعمالي - كما عليه الآخوند - لا وجه لتقدم العام على المطلق ، لانعقاد ظهور المطلق في الاطلاق قبل ورود العام ، لتمامية مقدمات الحكمة ، فتكون المعارضة بين شمول كل منهما واطلاق الاخر فترجع المعارضة إلى الشمولين . وكون شمول العام بالوضع وشمول المطلق بالقرينة العقلية ، لا يوجب تقدم العام على المطلق ، إذ لم يعلم أقوائيتها من الدلالة العقلية . نعم ، لو كان الشمول في المراد الجدي - بمعنى ان مقتضى المقدمات العقلية هو العموم في المراد الجدي - كان العام مقدما عليه ، لان ملاك الشمول في الاطلاق هو تساوى الاقدام وعدم الميزة لبعض الافراد على بعض ، فيكون تخصيص بعضها