تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

337

منتقى الأصول

بالحكم ترجيحا بلا مرجع ، ومع ورود العام يخرج بعض الافراد لوجود المقيد ، ولا يجرى هذا في العام لكون دلالته بالوضع لا بهذا الملاك ، فالتفت . ومنها : ما لو تعارض مفهوم الشرط مع مفهوم الغاية . فقد التزم المحقق النائيني بتقدم الثاني على الأول ، لان دلالة الكلام على مفهوم الغاية بالوضع ودلالته على مفهوم الشرط بالاطلاق ، وهو متوقف على تمامية المقدمات المختلة بورود ما يصلح للتقييد ( 1 ) . والكلام فيه كبرويا ، ما عرفت من التفصيل بين البنائين في مجرى مقدمات الحكمة . وصغرويا ، ما تقدم منه ( قدس سره ) في محله من : ان دلالة الكلام المغيى على المفهوم بالاطلاق لا بالوضع ، بعين ما ثبت في مفهوم الشرط ، فليراجع . ومنها ( 2 ) : ما لو دار الامر بين التخصيص والنسخ . كما لو ورد خاص أولا ثم ورد بعد حضور وقت العمل به عام ، ودار الامر بين تخصيص العام بالخاص ونسخ الخاص بالعام . أو ورد عام أولا ثم ورد بعد حضور وقت العمل به خاص ودار امره بين أن يكون ناسخا للعام - بمعنى انه رافع لحكم العام من حين وروده لا من أول ورود العام - أو مخصصا له - بمعنى انه كاشف عن عدم إرادة الخاص من العام أولا - ولا ثمرة في هذا القسم ، إذ لا اشكال في ارتفاع حكم العام عند ورود الخاص ، سواء كان مخصصا أو ناسخا . نعم ، تظهر الثمرة فيما لو كان اثر عملي لثبوت حكم العام في المدة بين ورود

--> ( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد على . فوائد الأصول 4 / 733 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) هذا البحث يمكن ان يقال إنه علمي بحت ، إذ لا مورد له في الخارج ، لان مفاد الدليل المتأخر سواء كان عاما أو خاصا انما هو بيان ثبوت الحكم من الأول لا من حين وروده . وعليه فلا يحتمل أن يكون ناسخا ، بل يتعين أن يكون مخصصا ، وبعبارة أخرى : لا اختلاف في زمن المنقول والمبين من الحكم ، بل في زمن النقل والبيان .