تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
19
منتقى الأصول
بها الطريقية النوعية الشأنية لا الشخصية الفعلية ، بحيث يختص اعتبار الامارة في مورد تكون كاشفة عن الواقع فعلا دون غيره ، ولذلك يقال بحجية الظاهر ولو كان الظن الشخصي على خلافه . والسر فيه : ان المناط في اعتبار الشئ طريقا وامارة ليس متمحضا في الطريقية والكشف عن الواقع ، بل في الامارة المعتبرة مصلحة خاصة أوجبت اعتبارها ، ولكن الاعتبار كان بعنوان الطريقية والكشف لا بملاكه ، فالطريقية حكمة للاعتبار لا ملاك وعلة ، ولذلك لو تخلف في بعض الموارد لا يخرج الدليل عن الحجية ، كما انها لو وجدت في موارد أخر ليست موضوع دليل الاعتبار ، لا يكون ذلك موجبا لحجية تلك الموارد ، ومن هنا يعلم بان الاعتبار لا يدور مدار تلك الطريقية وجودا وعدما . ولأجل ذلك يلتزم بان في الامارة جهة الموضوعية ، بمعنى ان اعتبارها كان بلحاظ مصلحة خاصة فيها ، وليست متمحضة في جهة الطريقية . وعليه ، فما أفاده من أنه في المقام لا يكون ملاك الطريقية في اليد لانتفائه بالمعارضة المذكورة ، فلا يصح اعتبارها فيه . ينافي ما يلتزم به من كون الظن في الامارات نوعيا لا شخصيا ، ووجود جهة الموضوعية في الامارة . فما ذكره مساوق لانكار ذلك ، فالمعارضة المذكورة لا تنافى اعتبار اليد في المقام ، كما لا ينافي الظن الشخصي على الخلاف لاعتبار الظاهر . والاستحسان الظني المنعقد على خلاف مؤدى خبر الواحد لاعتبار الخبر ، مع أن كلا منهما يوجب رفع الكشف والطريقية . فمن هنا يعلم أن المراد بالكاشفية النوعية ان الامارة لو خليت وطبعها كانت كاشفة نوعا عن الواقع ، وهذا متحقق فيما نحن فيه ، لان اليد مع قطع النظر عن العلم بحالها السابق كاشفة نوعا عن الملكية ، والا فلو اعتبرت الكاشفية الفعلية للزم
--> في مورد دون آخر ؟