تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

20

منتقى الأصول

خروج الخبر القائم على خلافه الاستحسان ، فإنه يوجب رفع كاشفيته النوعية الفعلية ، مع أنه لا يلتزم به أحد فلا بد من كون المراد بالكاشفية النوعية معنى لا ينافي ذلك وهو ما ذكرناه ، فالتفت وتدبر جيدا . واما ما ذكره المحقق النائيني فهو : ان اليد انما تكون امارة بما انها مشكوكة الحال ، فاستصحاب عدم تبدل حالها وبقائها على ما كانت عليه يكون حاكما عليها ، لأنه يخرجها عن كونها مشكوكة الحال باثباته عدم كونها يد ملك ، فهو يحقق الغاية وهي العلم بالحال ، فيرتفع موضوع اعتبارها اليد ( 1 ) . وتحقيق الكلام بنحو يتضح الاشكال عليه ، وعدم تمامية ما ذكره : ان العلم المأخوذ غاية لاعتبار اليد . إما ان يضاف إلى نفس الواقع - أعني : الملكية وعدمها - فيكون اعتبار اليد مشروطا بعدم العلم بالملكية أو عدم الملكية . واما ان يضاف إلى عنوان ينطبق على اليد من دون الواقع من كونها يد عادية أو ولاية أو مالكية . وهذا العنوان الذي جعل العلم به غاية لاعتبار اليد : تارة : يكون امرا منتزعا عن الواقع ، يعنى انه ينتزع عن تحقق الملكية وعدمها . وأخرى لا يكون كذلك بل كان امرا حقيقيا لا يرتبط تحققه بالواقع فالصور ثلاث : أما الصورة الأولى - وهي ما أخذ العلم [ الغاية ] متعلقا بالملكية وعدمها - فلا اشكال في تقدم اليد على الاستصحاب ، لان مجرى الاستصحاب حينئذ هو عدم الملكية . ومجرى اليد هو الملكية . فهما واردان على موضوع واحد ، فتقدم اليد لا محالة

--> الكاظمي الشيخ محمد على . فوائد الأصول 2 / 225 - الطبعة القديمة .