تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

16

منتقى الأصول

هذه الوظيفة وظيفة للجاهل مع غض النظر عن كون الواقع ما هو ؟ ومثل هذا يعبر عنه بالأصل كالبراءة . الثاني : ما يلحظ فيه الواقع ، بمعنى ان مفاده يكون هذا هو الواقع ، لا ان يفرض مستورا . ومثل هذا يعبر عنه بالامارة . الثالث : ما كان وسطا بين القسمين وبرزخا بينهما بان كان وظيفة للجاهل وعدم العلم بالواقع ، ولكن كان فيه نظر إلى الواقع وجهة كشف عنه . فهو يشارك الأول في كونه وظيفة الجهل وعدم العلم وبهذا يفترق عن الثاني ويشارك الثاني في كونه ذا جهة كشف ونظر إلى الواقع وبهذا يفترق عن الأول . ومثل هذا يعبر عنه بالأصل المحرز . والمراد بأصلية اليد في قبال اماريتها انما هو النحو الثالث - أعني انها من الأصول المحرزة - لا النحو الأول . لا من جهة ان حجية اليد ثبتت ببناء العقلاء ، وليس للعقلاء احكام ظاهرية يتعبدون بها ، بل نظرهم دائما إلى الواقع ، لان هذا غير تام ، إذ يمكن أن يكون لهم احكام ظاهرية تعبدية يعملون بها عند استتار الواقع حفظا للنظام ورعاية للشؤون ، بل من جهة ان بناءهم على اعتبار اليد لما فيها من نظر إلى الواقع وكشف عنه . فالكلام يقع في أن اليد امارة واصل محرز - وان كان الظاهر من الاعلام في المقام إرادة الأصلية بالنحو الأول - وغاية ما يمكن ان يقال في تقريب الا مارية ثبوتا : ان الاستيلاء الخارجي لازم بالطبع لملكية المال ولازم لملكية التصرف ، فهو لازم أعم لملكية المال . لكن لزومه لملكية المال أقوى من لزومه لملكية التصرف ، من جهة غلبة ملكية المال وكون الاستيلاء الخارجي ناشئا عنه ، لغلبة نشوء ملكية التصرف عن ملكية المال . فمن جهة اللزوم الطبعي والغلبة المذكورة يكون لزوم الاستيلاء لملكية المال أقوى ، فيكون فيه نحو كشف عن الملكية ، وهو المعبر عنه بالكشف الناقص ، فتكون طريقا