تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

17

منتقى الأصول

للواقع وامارة عليه . واما اثباتا : فلا دليل على تعيين أحد الأمرين فيها ، إذ غاية ما هو ثابت ان فيها نظرا إلى الواقع وكشفا عنه . اما ان اعتبارها كان بهذا النحو فقط ، أو بنحو أخذ الواقع مجهولا فلا دليل عليه . نعم ، يرجح جانب الا مارية بالاستظهار واستبعاد الأصلية ، وان الارتكاز العرفي ظاهر في كون التعبد بها لأجل طريقيتها إلى الواقع . وإلا فلا برهان على تعيين أحد النحوين . وعلى كل فليس ذلك بمهم ، لما عرفت من عدم الثمرة العملية . وانما دخلنا في هذا المبحث جريا على طريقة الاعلام . الجهة الثالثة : في أن اليد هل تكون حجة مطلقا ، بمعنى انها حجة على الملكية ولو علم حال اليد سابقا في أنها غير مالكية ، بل كانت يد عادية أو إجارة مثلا . ثم شك في تبدلها إلى المالكية ؟ . أو تختص حجيتها في صورة الجهل بعنوان اليد السابق ، بحيث كان يحتمل أن تكون يد مالكية عند الاستيلاء ؟ . اختار كل من المحقق الأصفهاني والنائيني والعراقي اختصاص حجيتها بصورة جهل العنوان وعدم حجيتها مع العلم بعنوان السابق وهو كونها غير مالكية . ووجه كل منهم ذلك بوجه يختلف عن توجيه الاخر . فاما ما ذكره المحقق الأصفهاني ، فحاصله : انه بناء على أن اليد حجة من باب الطريقية فلا يصح التمسك بها في المقام - الا على القول بان الطريقية من باب اللزوم الطبيعي ، لأنه متحقق في المقام ، إذ لا يتقيد تحققه بعدم المانع ، لأن عدم المانع شرط فعلية اللزوم لا تحققه ، فلا يمنع العلم بالحال من تحققه ، فملاكها متحقق ثبوتا - ، لان اعتبارها من باب الطريقية يستدعى وجود ملاك الطريقية فيها كي يصح اعتبارها من هذه الناحية ، وإلا فلا يصح . وفى المقام ينتفى ملاك الطريقية ، لان طريقية اليد إلى الواقع : ان كان من باب