تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
149
منتقى الأصول
كلمة بمفردها لا تكون جزء للتكبير ، فمع الشك في قول : " الله " وهو في : " أكبر " لا مجال لاجراء قاعدة التجاوز . ولعل مثله اجزاء الآية ، وكل عنوان واقعي يتقوم بالمجموع كالحمد والشهادة ونحو ذلك . والضابط : هو ما عرفت من عدم تحقق ذات الجزء مع الاخلال بالجزء الاخر ، بحيث يعد المتحقق مباينا بذاته لجزء المأمور به المنضم إلى غيره وقد يقع الاشكال في تشخيص بعض المصاديق . فالتفصيل في جريان قاعدة التجاوز في جزء الجزء بالنحو الذي عرفت هو المتعين . ثم إن ثمرة هذا المبحث تكون كثيرة لو لم نقل بجريان قاعدة الفراغ في مورد الشك في صحة الجزء بعد الفراغ من الجزء في جزء الجزء لا تجب الإعادة ، ومع البناء على عدم جريانها تجب . اما مع القول بجريان قاعدة الفراغ في الجزء بعد الفراغ منه ، فلا يختلف الحال عملا في مورد الشك بعد الفراغ عن الجزء في جزئه باختلاف البنائين ، لجريان قاعدة الفراغ في الجزء نفسه ، لأن الشك المذكور يرجع إلى الشك في صحته بعد الفراغ منه ، وهو مورد القاعدة . فظهور الثمرة العملية ينحصر - على هذا القول - في مورد الشك في أثناء العمل . الجهة الخامسة : في عموم قاعدة التجاوز للشك في الشرط في أثناء المشروط . وقد ذكر الأصفهاني لمنع العموم وجوها وأجاب عنها . الأول : ان نسبة الشرط إلى جميع الأجزاء نسبة واحدة ، فمع الشك في تحققه في الجزء السابق يشك قهرا بتحققه في الجزء اللاحق الفعلي ، فاحرازه بالقاعدة بالنسبة إلى الجزء السابق لا يجدي شيئا ، لعدم امكان احرازه بها بالنسبة إلى الجزء