تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
150
منتقى الأصول
الفعلي ، لعدم تحقق التجاوز عنه ، فيكون اعتبار قاعدة التجاوز في الفرض لغوا ، للتلازم بين الشك في شرط الجزء السابق وشرط الجزء الفعلي اللاحق . والجواب : ان هذا الوجه انما يتم بالنسبة إلى ما لا يمكن تبدله ( حدوثه خ ل ) في الأثناء كالطهارة ، اما ما يمكن تبدله كالستر ، فلا يتم هذا الوجه فيه ، ومثاله : لو لبس في أثناء الصلاة ما يستره قطعا وشك بعد ذلك في أن ما كان لابسه سابقا كان سائرا أو لم يكن ، فإنه لا ملازمة في مثل الفرض كما لا يخفى ، فاعتبار قاعدة التجاوز لا يكون لغوا لجريانها في هذه الموارد ، وهو كاف في رفع اللغوية ، فاطلاق المنع لا يخلو عن الخدش . الثاني : انه يعتبر في قاعدة التجاوز أن يكون الشئ ذا محل ، والشروط لا محل لها كي يتحقق التجاوز عنه . والجواب : انه . . ان أريد بعدم المحل ان المشروط ليس ظرفا ومحلا للشرط ، كما أن الكل ليس محلا للجزء ، فهذا لا يختص بالشرط المقارن بل يعمه ويعم السابق واللاحق ، فكما تجرى القاعدة بالنسبة إلى الشرط السابق - كالوضوء على القول بشرطية نفسه - باعتبار كون محله هو الزمان السبق ، فكذلك فلتجر بالنسبة إلى المقارن باعتبار كون محله الزمان المقارن وقد تجاوز عنه الفاعل . وان أريد بان الشرط انما هو شرط للمجموع لا لكل جزء جزء ، فلا محل له ، وانما المجموع محله . ففيه : انه قد حقق في محله ان الشرط انما هو للمركب ، وثبت بان المركب هو عين الاجزاء بالأسر ، فهو شرط للاجزاء بأسرها فيكون شرطا لكل جزء جزء . واستشهد على ذلك : بأنه لو انتفى الشرط في بعض الاجزاء دون بعض وأمضى العمل ، لا يقال بتبدل الشرط وانه شرط جديد باعتبار ان الشرط الواقعي للمجموع وهذا للبعض ، بل يقال بانتفائه في بعض دون اخر . فالتفت .