تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

148

منتقى الأصول

الكلمة ، لأنها وان كانت شيئا بالدقة ، لكن لفظ : " الشئ " في الرواية لا يشملها عرفا وينصرف عنها . وهذه الدعوى لا تبتنى على برهان كي يناقش فيه ، بل هي دعوى وجدانية يسهل لكل أحد المناقشة فيها بدعوى عدم الانصراف . والتحقيق : ان المعتبر في جريان قاعدة التجاوز هو الدخول في الغير المترتب ، بحيث تكون ذات الغير المأمور بها محرزة ، وإن لم يحرز بكونها امتثالا لفرض الشك في الجزء السابق . وعليه ، نقول : ان المركب المؤلف من اجزاء . . تارة : يكون الاخلال بأحد اجزائه لا يوجب سلب وصف الجزئية عن سائر الأجزاء بحيث يكون ذات الجزء متحققة ، كما لو لم يجئ بالركوع واتى بالسجود ، فإنه يصدق على السجود انه ذات الجزء المترتب عليه ، فمع الشك في الركوع وهو في السجود يكون الشك بعد الدخول في غير المترتب . وأخرى : لا يكون كذلك ، بل يكون الموجود من الاجزاء في ظرف فقدان البعض الاخر مباينا عرفا للموجود مع وجود البعض الاخر ، وفى مثله لو شك في بعض الاجزاء وقد دخل في غيرها لا يصدق انه دخل في الغير المترتب على المشكوك لاحتمال فقدان المشكوك ، فيكون هذا الجزء مبانا للمأخوذ في العمل بذاته ، فلا يكون قد دخل في الغير المترتب - ولو كان ترتبه عقليا - وهذا نظير اجزاء الكلمة الواحدة فان الراء من : " أكبر " لا تتصف بأنها جزء : " أكبر " الا إذا جئ بالكلمة بتمامها ، فالانضمام كما هو شرط للامتثال يكون مقوما لصدق عنوان المأمور به وصيرورة كل حرف جزء لذات المأمور به . وعليه ، فمع الشك في التلفظ بالكاف وقد دخل في الراء لا يصح اجراء قاعدة التجاوز ، لعدم احراز الدخول في الغير . ومثله التكبير المتقوم بكلمة : " الله أكبر " . بالنحو الخاص ، فان انضمام الكلمتين مقوم لصدق عنوان التكبير على اجزائه ، وكل