تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

119

منتقى الأصول

ولكن هذا انما يتم في صورة حياة المستنيب كالنيابة في الحج عن العاجز . اما في صورة استئجار الولي أو الوصي ، فلا مانع من جريان أصالة الصحة في العمل بلحاظ اضافته إلى المنوب عنه ، لان الاستئجار يكون من الولي أو الوصي ، وعمل المنوب عنه بالنسبة إليهما فعل الغير ، فيكون موردا لأصالة الصحة وتترتب آثار الصحيح بالنسبة إليهما . ثم لا يخفى ان هذا كله مبنى على تفسير النيابة ، بأنها تنزيل الفاعل نفسه منزلة المنوب عنه في فعله ، بحيث يكون الفاعل وجودا تنزيليا للمنوب عنه فيكون للفعل انتسابان عرضيان . اما لو قيل : بان النيابة ليست سوى فعل الشخص عملا لنفسه ، غاية الأمر ان نتيجة هذا العمل ترجع إلى الغير ، فيكون منوبا عنه ، فلا اشكال في كون جريان أصالة الصحة في فعل النائب بما هو فعل للنائب كافيا في فراغ ذمة المنوب عنه ، لان فراغ ذمته اثر للعمل الصحيح الصادر من الغير ، فالتفت . المقام الخامس : فيما يثبت بأصالة الصحة من الآثار . والتحقيق : ان الثابت بها ليس إلا اثار العمل الصحيح الشرعية ، دون لوازمه وملزوماته العقلية والعادية ، كما لا يثبت بها الجزء المشكوك كي تترتب عليه آثاره . ولا يفترق الحال في هذا بين ان نقول بان قاعدة الصحة امارة أو أصل - كما هو الأقرب ، لاعتبارها في مورد ينتفى فيه ملاك الا مارية ، وهو مورد جهل الفاعل بالصحيح والفاسد - لما ذكرناه آنفا من أن الامارة بنفسها ليست حجة في لوازم مفادها وملزوماته - نعم ، قد يكون قيام الامارة على الملزوم أو اللازم منشئا لقيام امارة من فصيلتها على اللازم أو الملزوم ، كما في الخبر ، لان الاخبار بالملزوم اخبار باللازم وبالعكس ، فيثبتان بالامارة الثانية ، ولكن هذا ليس من حجية الامارة في اللوازم والملزومات - كما لا يخفى - وهذا مما لا اشكال فيه . وانما الاشكال فيما فرعه الشيخ ( رحمه الله ) على هذا من : انه إذا شك في أن