تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
11
منتقى الأصول
مدعى عليه وصيرورة أبى بكر مدعيا فعليه البينة ، لأنه بترك أبى بكر الدعوى يجرى كل امر على ما كان عليه ويستمر على حاله السابق . فاحتجاج الإمام ( عليه السلام ) لنفى وجوب البينة عليه بأنه ذو يد لا يدل على كون اليد حجة ، بل لصيرورة ذيها مدعى عليه . ولا يلزم أن يكون للمدعى عليه حجة كي يقال إنها ههنا منحصرة في اليد فتكون حجة على الملكية . نعم ، لو قيل بان المدعى هو من خالف قوله الحجة تم الاستدلال بالرواية ، لكنك عرفت أن المشهور على تفسيره بغير ذلك . الثالثة : رواية حمزة بن حمران : " أدخل السوق فأريد ان اشترى جارية تقول انى حرة . فقال ( عليه السلام ) : اشترها الا أن تكون لها بينة " ( 1 ) . ووجه الاستدلال بها : انه ( عليه السلام ) أجاز شراء الجارية مع ادعائها الحرية الا ان تقوم البينة على حريتها ، فلا بد ان يستند الشراء إلى حجة وهي اليد لا سبب آخر كالبينة ، لأنه لو كان مصحح الشراء هو قيام البينة على المملوكية لما اتجه الحكم بعدم جواز الشراء عند قيام البينة على الحرية ، لأنها معارضة بالبينة القائمة على الرقية ، فلا بد أن تكون هي اليد - لأنها لا تعارض البينة - فتكون حجة على الملكية . والتحقيق : عدم سلامة الاستدلال بها من الاشكال ، لان ظاهر المورد هو سبق الرقية على الجارية - لامتياز الجواري في ذلك الزمان عن غيرهن - فترجع دعواها للحرية حينئذ إلى دعوى انقلابها عن الرقية إلى الحرية ، ومقتضى الاستصحاب - مع عدم البينة - بقاء الرقية ، فلعل الحكم بجواز الشراء مستند إلى الاستصحاب وهو مورود للبينة - كما لا يخفى - ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بعدم ظهور المورد في سبق الرقية لعدم الامتياز ، بل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 13 / 31 باب : 5 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .